آخر أخبار القلعة24
الرئيسية » أخبار عامة » المفسدون في أرض تساوت… قطع الأشجار جريمتكم التي لن تغتفر
elkela252424212125a24-elkelaa12

المفسدون في أرض تساوت… قطع الأشجار جريمتكم التي لن تغتفر

ما زال مداد فضيحة الفساد في أرض “كنزة” لم يجف بعد، حتى استفاقت ساكنة قلعة السراغنة المكلومة على صور مخجلة يتداولها رواد المواقع الاجتماعية لشريط من الأشجار المعمرة قد اغتالتها اليد الطولى لمسؤول رفيع. فقد فُجع السراغنة بجريمة بيئية خطيرة، حيث تم استئصال شريط شجري أخضر على طول الطريق المؤدية للملعب البلدي، بأوامر من المسؤول الترابي الرفيع، حسب ما تتداوله بعض الفعاليات المحلية، وهي مجموعة الأشجار التي تعد موروثا بيئيا حضريا كبيرا وكل ما تبقى من الرصيد الأخضر بالمدينة الذي زحفت على حسابه كتل عمرانية بئيسة تلتهم كل يوم رئة المدينة ومساحاتها الخضراء.

لقد ضرب “الإرهاب البيئي المنظم” أطنابه في مدينتنا التي تغتالها كل يوم أيادي المسؤولين والمنعشين العقاريين المتلهفين لملء بطونهم وجيوبهم من ريع العقار على حساب المتنفسات الخضراء بالقلعة على قِلّتها. بصمات الإفساد البيئي قد طالت إذن أشجارا عمرت لسنوات طويلة، في عمل دنيء وتفكير أناني عقيم وتخلف وطني وضعف ديني وإفساد في أرض تساوت المباركة. الأمر إذن يسائل في الدرجة الأولى رئيس المجلس الجماعي ونائبه الأول المفوض في القطاع ويعرضهم للمساءلة القانونية والأخلاقية، ما دامت الجريمة قد وقعت على تراب الجماعة التي قلدتهم ساكنة المدينة مسؤولية تدبير شؤونها. أيحتاج الأمر أن نذكر المسؤول الجماعي المفوض في القطاع أن الله سبحانه وتعالى قد نهى عن الإفساد في الأرض فقال: {وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} وأن رسوله الكريم قد أخبرنا: {إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها}. أو لم يكن حرِيٌّ بالرئيس المفوض أن يذكر المسؤول الرفيع، حين يصطف إلى جانبه في كل اجتماع أو حفل رسمي، أن سيد الخلق قد قال: {من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار}، فما بالك بشريط من الشجر المعمر. الأدهى من ذلك، وبعد أن وقعت الواقعة وأفزعت الفاجعة، فإن المنطقي أن نسائل نائب الرئيس المفوض في تنمية مداخيل الجماعة عن مصير الأخشاب المقطوعة وأين منتوج بيعها، أم أن قدر القلعة المسكينة أن تضيع في الشجر وحتى في الأجر. هي صورة محزنة حقا من صور الفساد في الأرض التي تحدث عنها جلالة الملك في خطاب العرش الأخير حين قال أن العامل والقائد، والمدير والموظف، والمسؤول الجماعي وغيرهم، مطالبون بالعمل، كأطر القطاع الخاص أو أكثر، وبروح المسؤولية وبطريقة تشرف الإدارة، وتعطي نتائج ملموسة، لأنهم مؤتمنون على مصالح الناس.

ويقول جلالته: “لكل هؤلاء أقول :” كفى، واتقوا الله في وطنكم… إما أن تقوموا بمهامكم كاملة ، وإما أن تنسحبوا. فالمغرب له نساؤه ورجاله الصادقون. يبقى أن نقول أن الحاجة اليوم أكبر من أي وقت مضى إلى التكاثف والتعاون وتظافر جهود كل الفعاليات السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية والإعلامية المحلية وكل صوت صادح بالحق، في سبيل وقف المفسدين وردعهم بكل وسيلة حضارية وقانونية … بل ومحاولة إصلاح ما أفسدوه من خلال استنبات الأشجار المغتالة. فإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن والله المستعان.

20620882_10212933614672160_8816354460170655738_n 20664501_10212933613632134_3310161096727027225_n

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>