آخر أخبار القلعة24
الرئيسية » اقلام حرة » دورة مجلس الجهة… أخطاء تنظيمية فادحة… بروباكندا وشو إعلامي، و فرص لتنمية معطوبة، والحصيلة إقليم تائه وقابع في الذيل
IMG_20170306_130145_983

دورة مجلس الجهة… أخطاء تنظيمية فادحة… بروباكندا وشو إعلامي، و فرص لتنمية معطوبة، والحصيلة إقليم تائه وقابع في الذيل

محمد توفيق الملوكي
انعقدت بمقر عمالة الاقليم صباح اليوم الثلاثاء 6 مارس أشغال الدورة العادية لمجلس جهة مراكش أسفي ، الدورة كانت من المقرر أن تخصص للإجابة على الاسئلة الكتابية ،و للمصادقة على 40 اتفاقية شراكة بين مجلس الجهة وعدة فاعلين وطنيين ودوليين بما فيها حكومات أجنبية أروبية و إيفريقية ،وعرض ومناقشة عدة مشاريع تنموية ، إرساءا للتنمية الجهوية و تفعيلا للجهوية المتقدمة التي نص عليها دستور 2011 كما صرح بذلك رئيس الجهة
استهلت أشغال الدورة بتلاوة التقرير الاخباري الذي تقدم به رئيس الجهة أحمد اخشيشن ، والذي عرض فيه لأشغال اللجان الوظيفية ،لكن مع البداية تم الإعلان عن أول خطـأ و أول ملاحظة يمكن تسجيلها هي :
خرق المجلس الجهوي للمادة 49 من القانون التنطيمي للجهات و الذي ينص وجوبا على تخصيص جلسة خاصة مستقلة بالاسئلة الكتابية و مناقشتها ، حيث تم إدراجها أي الاسئلة الكتابية كنقطة بجدول أعمال دورة مارس ،في حين أن القانون يقتضي تخصيص جلسة ثانية أو ثالثة إن اقتضى الامر ذلك في الدورة العادية لشهر مارس الخاصة بها تحديدا ، وبعد اكتشاف المجلس لهذا الخطأ الفادح سارع رئيس الجهة إلى تداركه بالاعلان عن تأجيل النقطة إلى دورة لاحقة ، وحجتنا هنا هي الاستدعاءات التي توصل بها أعضاء مجلس الجهة التي تضمنت و أشارت الى الاسئلة الكتابية كنقطة وليس كجلسة، وهنا نتساءل عن الكفاءات التي يعج بها المجلس وعن السر وراء هذا التقصير والخرق السافر للقانون التنظيمي للجهة ، و من يقف وراءه .،علما أن دورة مارس بجهة الدارالبيضاء سطات و التي يترأسها مصطفى الباكوري عن حزب الاصالة والمعاصرة التي ينتمي إليه السيد اخشيشن خصصت الجلسة الثالثة بكاملها للإجابة على الاسئلة الكتابية .
الملاحظة الثانية هي العشوائية و الارتجال و الفوضى التي تعامل بها مجلس الجهة في دعم الجمعيات المكلفة بتنظيم المهرجانات والتظاهرات الثقافية و التربوية والثراثية العاملة بجهة مراكش أسفي ، حيث أن أول ملاحطة تم استقاؤها هي التفاوت الحاصل في مبالغ الدعم المخصصة لكل إقليم على حدى إذا ما قارنا مثلا بين أسفي و قلعة السراغنة أو بين مراكش بماينيف عن 2 مليون درهم و قلعة السراغنة ب720000 درهم، كما لوحظ أن طلبات دعم الجمعيات لم تعمم على جميع المصالح المختصة بالأقاليم مما فتح باب التأويلات حول طبيعة الجمعيات المستفيدة وعلاقتها بحزب ما،حيث تدخل عضو المجلس الجهوي عن الفريق الاستقلالي بشجاعة و قال بالحرف أن هناك جمعيات مقربة من حزب معين هي من استأثر بالدعم المالي في حين تم إقصاء الجمعيات الجادة و العاملة في مجالات القرب، نقطة دعم مجلس الجهة لم تمر مرور الكرام إذ جاء في تدخل ثان أن جمعيات لا تعمل و ليست لها أي نشاطات تذكـــر (على الورق فقط ) و حظيت بدعــم وبسخاء المجلس الجهوي ، وهنا نطرح التساؤل أليست ميزانية مجلس جهة مراكش أسفي مالا عاما وجبت المحافطة عليــه بذل تدبيره وصرفه لجمعيات لا تشتغل وهمية ، و ألا يعد هذا جريمة يعاقب عليها المجلس الأعلى للحسابات و المجالس الجهوية للحسابات ، و رغم أن عدة أعضاء طالبواغير ما مرة بتأجيل البث في نقطة دعم الجمعيات إلى موعد لاحق إلا أن إصرار رئيس المجلس الجهوي أحمد اخشيشن على تمرير النقطة (ربما لأنه الإجماع)، جعلها تخضع للتصويت حيث امتنع أعضاء فريق العدالة والتنمية عن التصويت لدعم الجمعيات ولوحظت البلبلة و الجلبة في القاعة عندما أثيرث هذه النقطة حين طالب رئيس المجلس أحد المتدخلين السابقين بإثباث اتهاماته و كأن الامر يتعلق باستنطاق داخل مخفر للشرطة ، مما اظطر رئيس الفريق يسحب التدخل بعد أن أصر المتدخل على إجابة رئيس المجلس كتابة في الموضوع..
الملاحطة الثالثة و الأخيرة ما الجدوى من انعقاد مجلس الجهة بقلعة السراغنة .الذي صادق على أربعين اتفاقية شراكة تستفيذ منها أقاليم الرحامنة الصويرة و عمالات مراكش ، في حين نجد أن حظ الإقليم كحظ التعيس بثلاث اتفاقيات هزيلة لا تسمن و لا تغني من جوع وهل هذا هو ماتكافئ به رئاسة الجهة إقليما كان خزانا انتخابيا وساهم في صعود رئيس الجهة لهذا المنصب الوتير ، وما السر ياترى وراء إقبار تبني مشروع دعم النواة الجامعية بالاقليم ،رغم مناقشته في دورة المجلس البلدي التي سبقت الدورة العادية لمجلس الجهة و نفس الشيئ بالمجلس الاقليمي مع العلم أن وزارة التعليم العالي تبنت المشروع عبرالجواب الكتابي الذي أرسلته الوزيرة المصلي الى عامل الاقليم والذي حدد التزامات الشركاء في المشروع بما فيهم المجلس الجهوي ، ما المشروع المهيكل لاقتصاد قلعة السراغنة والذي بامكانه تغيير معالم اقتصاد المدينة هل هو النواة الجامعية التي تعد بفتح فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة و تعزز من فرص الاستثمار في العقار ، وتخرج الإقليم من مجال قروي قاحل إلى حيز الاقاليم ذات البنيات الجامعية المستقطبة للأنشطة، أم مشروع إحداث منطقة صناعية لا توجد أية ضمانة حقيقية لوفاء وزارة التجارة والصناعة بالتزاماتها المالية اتجاهه، أم مشروع لإحداث فضاء ترفيهي بذيل الاقليم و لا توجد ضمانات بنجاحه و انعكاساته على ساكنة الاقليم بقدر ما قد يصبح مجالا تستفيط منه أقليم خارج الجهة ، أم مجرد ملحق تعديلي يهم إصلاح وتجهيزكتاتيب قرأنية باولاد الشرقي ، هل هذه التنمية الحقيقية هل هذه هي التنمية الجهوية التي جاء أحمد اخشيشن لينهض بها كما قال في تصريحه ليجعل مراكش أسفي على رأس جهات المغرب أم أنها شيئا يمر دون أن يحدث أو نسمع له ركزا كما وقع في تجارب سابقة راكمت الخيبات في قطاع التعليم
مرت دورة المجلس الاقليمي أسدل الستار على العرض السنيمائي ،ذهب الاعضاء الى حال سبيلهم بما فيهم رئيسه تاركا أصله و مخلفا وراءه سرابا من الوهم ومن البؤس التنموي والهزالة …..أما التنمية فإلى موعـــد لاحق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>