آخر أخبار القلعة24
الرئيسية » اقلام حرة » مجلس جهة مراكش أسفي يناقش مخطط تنمية الجهة : تنمية معاقة وصراع الفاعلين الكبار و خشب مسندة تمثل الاقليم
FB_IMG_1489614199189

مجلس جهة مراكش أسفي يناقش مخطط تنمية الجهة : تنمية معاقة وصراع الفاعلين الكبار و خشب مسندة تمثل الاقليم

لم تمر الجلسة الثانية لمجلس جهة مراكش أسفي، و المنعقدة بأسفي بتاريخ الثلاثاء 13 مارس من دون طرح و تسجيل عديد الملاحظات التي لا بد من تفصيلها و التدقيق بها تحريا وواقعا لوضع الرأي العام وطنيا وجهويا حول طريقة تدبير المجلس الجهوي لمسألة التنمية الجهوية، وتعاطيه معها ،في هذا السياق شكلت الجلسة مناسبة لعرض و مناقشة مخطط تنمية الجهة ، تم المصادقة عليه بالإجماع طبعا، ومن الطريف أن نشيرهنا إلى عزم عدة جمعيات للمجتمع المدني السابق ، بكل من أسفي مراكش والرحامنة تنظيم وقفة احتجاجية ضد مجلس الجهة قبيل انعقاد الجلسة الثانية احتجاجا على الطريقة التي تم توزيع الدعم بها على الجمعيات و الذي سماه البعض الدعم الازرق في إشارة واضحة لطيف سياسي معين، قبل أن تتدخل السلطات العمومية وبعض المنتخبين لتهدئة الاوضاع وثني عدة فاعلين جمعويين عن الخطوة النضالية والتي كانت ستخلف العديد من ردود الأفعال والفضائح ،ونورد هنا هذه الملاحظات كالتالي :
مخطط بسرعتين …..سرعة قصوى …… وبطة عرجاء
في الوقت الذي تعاني فيه مجمل أقاليم الجهة من تنامي مؤشرات العطب الاجتماعي و الفقر و الأمية و الاقصاء الاقتصادي ، من أعلى الجهة إلى أسفلها باعتراف رئيس الجهة الذي قال بالحرف ”هناك خط للفقر والتهميش يخترق الجهة من أعلاها إلى أسفلها” ، كان من المفترض أن يعمل مخطط تنمية الجهة على رصد هذه الاعطاب ومعالجتها انسجاما مع التشخيص المنجز، بدأ بالأقاليم الاكثر تهميشا وفقرا وهي قلعة السراغنة الحوز و إقليم شيشاوة ، نستغرب كيف تجاوز المخطط هذه النقائص و اتجه لتوجيه الاستثمار بأرقام ضخمة في المشاريع التنموية لمجالات محددة كالصويرة مثلا و مراكش و الرحامنة ، وهي مجالات الفاعلين الكبار رغم أن بعضها يفتقر لموارد محلية ، حيث تبين بالملموس أن هناك جهات عليا تتحكم من خارج الجهة و قريبة من جهة معينة ،بممارسة مختلف أنواع الضغط لتمرير المشاريع ذات القيمة و الإضافة النوعية لمجالات و أقاليم محظوظة ،مقابل ترك فتات التنمية للأقاليم المنكوبة وهنا يظهر أن منطق الترضيات والولاءات هو السائد بدل تكافؤ الفرص بناء على خصوصيات الأقاليم ، وحسب الكواليس من داخل المجلس الجهوي ،ففي اجتماع سابق قبل حوالي ست أشهر تحديدا تم الضغط على رئيس الجهة وتنبيهه إلى أخذ مدينة الصويرة بعين الاعتبار فيما كل مايحصل ، وجاء الرد سريعا في مضامين مخطط التنمية الجهوي ،حيث كان المقابل احتضانها لمشروع جامعة دولية بمواصفات عالية ، بطاقة استيعابية تتجاوز 20000 طالب ، كمشروع شبيه بجامعة الاخوين ،في الوقت الذي بحت فيه أصوات وحناجر المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية و الاحزاب السياسية بضرورة خلق نواة جامعية بقلعة السراغنة، إلا أن رئيس الجهة استجاب للصوت القادم من أعلى (التعليمات) وتغاضى عن أصوات مئات الالاف من ساكنة الإقليم الذي جاء منه ليرأس مجلس الجهة ، وهنا تطرح السؤال التالي مع رئيس الجهة: فهل هذا ضعف منه أم تقصير أم خضوع للأقوى …..أم أنه شكل جديد من نظريات التنمية يعرفها وحده وهو الخبير ،وغاب عن الاخرين الذين حضروا للتصفيق و للشكر ولفن المديح والرياء العالي ……… المحصلة جهة تمشي بسرعتين مراكش و الصويرة بوتيرة المدن العالمية نيويورك ، باريس لندن، و أقاليم حكم بإعدامها وباستمرارها في نفق الفقر و الهشاشة المظلمين . فهي مجرد بطة عرجاء.
عقدة رئيس الجهة اتجاه قلعة السراغنة ….سيكولوجيا البوح
تناول رئيس الجهة الكلمة في مناسبات عديدة أثناء الاجتماع … ذكر جميع الأقاليم والمدن كان يمر في كل مرة على قلعة السراغنة مرور الكرام ..لم تستطع شفتاه التلفظ باسم قلعة السراغنة ….. وظهر ذلك جليا في كلماته –أسفي اليوسفية….الرحامنة وسكت الرجل ….. في مرة أخرى مراكش..الصويرة …. و أعاد الرجل السكوت و انتقل إلى فكرة أخرى … هنا لا حاجة طبعا لإعادة تذكير الرجل بنفيه في وقت سابق لأي علاقة تربطه بالإقليم وفي اجتماع رسمي … و لكن ألم يكن من الأولى أن يتذكر رئيس الجهة أن الانتخابات الجماعية التي فاز فيها عن مدينة و إقليم سماه الناس سراغنة…. وهو قلعة للمناضلين وللشرفاء ولم يكن يوما مجرد عبور للفاتحين و لا للانتهازيين ،و الذين منحوه 43000 ألف صوت عندما جاءهم في يوم حار يطلب أصواتهم المحسومة سلفا لصالحه ، أليس من العيب والعار والخزي التنكر الأعمى للإقليم ، أليس من المفروض في الرجل الذي يريد تعليم الناس السياسة أن يمارسها فعلا لا قولا و حسب بل عملا .لكن سيكولوجيا الجسد كانت كفيلة بهذه الزلة …زلة اللسان الملجـــم .
مشاريع في غير محلها سرقة للتنمية من مجالها الأصلي:
من الامور المثيرة للاستغراب والشفقة حقا على حال مجلس الجهة هو كيف لمشروع فلاحي في الاصل مثلا كمشروع منصة للمنتوجات المجالية ، أن يتغاضى عن إقليم قلعة السراغنة الغني بالمنتوجات المجالية المهمة وذات القيمة ، اعتبارا لكون الاقليم عاصمة للزيتون و عاصمة لسلاسل الانتاج النباتية كالحليب ومشتقاته، ويساهم بنسبة 12 من العائد الفلاحي في الجهة ويعغرس أزيد من 100000 هكتار من أشجار الزيتون ،ومن المفروض أن يحتضن منصة لمنتوجاته الفلاحية للتعريف بها وطنيا وجهويا ، ولتسويقها عبر جلب أكبر عدد ممكن من الفاعلين الاقتصاديين و الزوار، ليتم ترحيله قسرا إلى إقليم الرحامنة نحن لسنا هنا ضد الرحامنة ، أم أنهم فيه رجالا عالي الشأن همتهم لا ترد و لا يرفض لهم طلب ،أم فينا رجل وضيع الشأن قليل الحيلة ، الإجابة للسراغنة و الايام كفيلة بتوضيحها .
منتخبو الإقليم الحاضر الغائب :الشكـــر …. الشكر….. العطالة و الإعاقة
لا شك أن قانون الجهات الجديد حدد وظائف المنتخب الجهوي بدقة متناهية ، ولم يقم بحصرها ، فلماذا حصر البعض من منتخبي الإقليم مجهوده و عمله داخل لجان العمل في مجرد الثناء و الشــكر والعرفان ، وبختمها بقولوا العام زين ،أثارني مشهد مقزز لبعض المنتخبين الذي لا يعرف حتى التعامل مع ورقة معدة سلفا ، وكيف بدأ يتلعثم في القراءة ، أثارني سكوت الكــل عن مصلحة الإقليم، تراهم تحسبهم و هم جشب مسندة ،لماذا كل هذا الكم من العطالة الفكرية والجمود الذي يصل حــد الإعاقـــة ،ما المغزى من ملء مقعد في المجلس الجهوي دون امتلاك القدرة على الترافع عن مصالح الاقليم ما المغزى من الانتخابات أصلا ، إذا أتت بمنتخبين شبيهين بجوق العميا،لا يرون لا يسمعون، يصفقون فقـــط ويتناولون وجبات الغذاء الدسمة وراء الجلسات وينصرفون.
إذن تولد الجبل فولد فأرا للإقليم ،أما الجهوية المتقدمة و كل الشعارات الجوفاء فذهبت أدراج الرياح .فليس لدينا فاعل كبير كل ما نملك : أبناء عاقون ، ومنهم من يجيد يتنكــر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>